مركز الرسالة

18

الشفاعة حقيقة إسلامية

واضحة للشفاعة وحددت أولئك الذين لا تنالهم الشفاعة يوم القيامة ، فالمفاهيم الخاصة التي تدور حولها الآيات الشريفة المارة هي مفاهيم الكفر والشرك بشتى أنواعهما وأصنافهما ، وأن الكافر والمشرك لن يجد يوم القيامة من يشفع له ممن أذن الله لهم بالشفاعة . ومن هنا يتضح أن نفي الشفاعة في القرآن الكريم ليس نفيا مطلقا ، بل هو نفي خاص لمجاميع خاصة حدد الله صفاتهم وأعمالهم في الحياة الدنيا . ثالثا : الشفاعة في السنة المطهرة إن مسألة الشفاعة قد تختلف عن الكثير من المسائل العقائدية الأخرى ، التي كثر الجدل والكلام حولها ، في أنها جاءت بعبارات واضحة وصريحة في القرآن الكريم كما وردت بنفس الوضوح في أحاديث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وإليك هذه الأحاديث : 1 - عن جابر بن عبد الله قال ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي . . . وأعطيت الشفاعة ولم يعط نبي قبلي . . . ) ( 1 ) . 2 - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( . . . فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة ) ( 2 ) . 3 - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( . . . إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) ( 3 ) . 4 - قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( . . . اشفعوا تشفعوا ويقضي الله عز وجل على لسان

--> ( 1 ) سنن النسائي 1 : 211 . صحيح البخاري 1 : 86 - 113 . ( 2 ) سنن النسائي 2 : 26 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 376 .